محمد بن محمد حسن شراب

309

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

فالنصب في : « ويغضب » بإضمار « أن » بعد الحرف العاطف . [ سيبويه / 1 / 426 ، وشرح المفصل / 7 / 36 ، والأصمعيات / 76 ] . ( 273 ) لما تمكّن دنياهم أطاعهم في أيّ نحو يميلوا دينه يمل قاله عبد اللّه بن همّام السّلولي ، يصف رجلا اتّصل بالسلاطين ، فأضاع دينه في اتباع أمرهم ولزوم طاعتهم . وتمكن دنياهم ، أي : من دنياهم . فحذف حرف الجرّ ووصل . ويجوز أن تكون « دنياهم » فاعلا ل « تمكن » ، وذكّر الفعل لجعل الدنيا في معنى الزمان والحال . والشاهد : دخول حرف الجرّ على « أيّ » - وهي للجزاء - لم يغيرها عن عملها . [ سيبويه / 1 / 442 ، والأشموني / 4 / 10 ، واللسان « مكن » ] . ( 274 ) ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي قاله الحطيئة ، يأسى على ثلاث ذود له ، أي : نوق كان يتقوت بألبانها ويقوم بها على عياله ، فضلت عنه فقال هذا . والذّود : اسم واحد مؤنث منقول من المصدر يقع على الجمع ، فيضاف العدد إليه كما يضاف إلى الجموع . والشاهد : « في ثلاثة أنفس » ، حيث أنث « الثلاثة » مع أن النفس مؤنثة ، وذلك لأنه حملها على معنى الشخص المذكر . [ سيبويه / 2 / 175 ، والإنصاف / 10 / 77 ، والهمع / 1 / 253 ، والأشموني / 4 / 63 ] . ( 275 ) وأنت مكانك من وائل مكان القراد من است الجمل قاله الأخطل . وائل : قبيلة كعب بن جعيل التغلبي ، الذي يهجوه الأخطل . والقراد : دويبة تعض الإبل . جعل مكانه من وائل شبيها بمكان القراد في است الجمل في الخسة والدناءة . والشاهد فيه : رفع « مكان » الثاني ؛ لأنه خبر عن الأول لا ظرف له . ولو جعل الآخر ظرفا ، جاز ، ولكن الشاعر رفع ؛ لأنه أراد أن يشبه مكانه بذلك المكان . [ الخزانة / 1 / 460 ، و 3 / 50 ، والمقتضب / 4 / 350 ، والمؤتلف / 84 ] . ( 276 ) أنصب للمنية تعتريهم رجالي أم هم درج السيول